السيد المرعشي

557

شرح إحقاق الحق

وكنت أعرفه ، وكان يتشيع فلما رآني سلم علي وقال : أبو الحسن قدم ؟ قلت : لا . قال : فأيش أقدمك ؟ قلت : حوائج . وكان قد علم بمكانه بسايه ، فتتبعني وجعلت أتقصى منه ، ويلحقني بنفسه ، فلما رأيت أني لا أنفلت منه مضيت إلى مولاي ومضى معي حتى أتيته ، فقال لي : ألم أقل لك لا تعلمه ؟ فقلت : جعلت فداك لم أعلمه . فسلم عليه ، فقال له أبو الحسن : غلامك فلان تبيعه . قال له : جعلت فداك الغلام لك والضيعة وجميع ما أملك . قال : أما الضيعة فلا أحب أن أسلبكها وقد حدثني أبي عن جدي أن بائع الضيعة ممحوق ومشتريها مرزوق . قال : فجعل الرجل يعرضها عليه مدلا بها . فاشترى أبو الحسن الضيعة والرقيق منه بألف دينار وأعتق العبد ووهب له الضيعة . قال إدريس بن أبي رافع : فهو ذا ولده في الصرافين بمكة . ومنهم الفاضل المعاصر الشريف علي بن الدكتور محمد عبد الله فكري الحسيني القاهري المولود بها سنة 1296 والمتوفى بها أيضا 1372 في " أحسن القصص " ( ج 4 ص 286 ط دار الكتب العلمية في بيروت ) قال : كان يخرج بالليل وفي كمه صرر من الدراهم ، فيعطي من لقيه ، ويضرب به المثل بصرة موسى ، وكان رضي الله عنه أسخاهم كفا وأكرمهم نفسا . وكان يتفقد فقراء المدينة فتحمل إليهم الدراهم والدنانير إلى بيوتهم ليلا ، وكذلك النفقات ، ولا يعلمون من أي جهة وصلهم ذلك ، ولم يعلموا بذلك إلا بعد موته . ومنهم العلامة عفيف الدين عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني في " مرآة الجنان " ( ج 1 ص 405 ط مؤسسة الرسالة ، بيروت ) قال : وكان سخيا كريما ، كان يبلغه عن الرجل أنه يؤذيه فيبعث إليه بصرة فيها ألف دينار .